منظمة حقوقية مصرية · الحريات الرقمية · القاهرة
العدالة الجنائية و القانون

سبتمبر 2026: النشرة القانونية لتبيان للحقوق والحريات

قراءة 1 دقيقة
سبتمبر 2026: النشرة القانونية لتبيان للحقوق والحريات

تقدم تبيان للحقوق والحريات في نشرتها الشهرية رصدًا للمستجدات القانونية والحقوقية خلال الفترة من 1 إلى 30 سبتمبر 2026. ويتناول هذا العدد قرارات تجديد الحبس الاحتياطي وتأجيل المحاكمات في القضايا التي يتابعها الفريق، واستمرار صدور قرارات تمس حرية متهمين رغم غيابهم عن جلسات نظر حبسهم، إلى جانب المطالبات بتوفير الرعاية الطبية للمحتجزين.

وتستعرض النشرة حملة «النشر مش جريمة»، وإصدار تبيان حول أمننة التعبير الساخر في حالة «قاع الهامور»، وإدانتها القبض على فريق تحرير منصة «متصدقش»، ومشاركتها في المطالبة بالإفراج عن المصور الصحفي حمدي الزعيم. وتختتم بقراءة تحليلية في أثر امتداد الحبس والملاحقات القضائية على حرية التعبير، والضمانات اللازمة حتى تكون مراجعة الاحتجاز وسيلة لحماية الحرية.

أولًا: الدعم القانوني

شهد سبتمبر استمرار قرارات الحبس الاحتياطي في قضايا تتصل بمنشورات ومقاطع مصورة وأعمال فنية وتعبير عن التضامن، إلى جانب تأجيل محاكمات إلى جلسات لاحقة. وتجمع النقاط التالية تحديثات 18 قضية خلال الشهر، مع بيان أحدث قرار منشور لكل منها.

1. كريم أيمن وآخرون — قضية «وطن حر»

قررت الدائرة الأولى، في 5 سبتمبر، تأجيل المحاكمة إلى 1 نوفمبر 2026 للاطلاع، وندب باحث اجتماعي للأطفال المتهمين، في القضية رقم 3025 لسنة 2026 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 2808 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا.

2. آية كمال الدين حسين

قررت الدائرة الثانية، في 6 سبتمبر، تأجيل المحاكمة إلى 2 نوفمبر 2026 لمرافعة الدفاع بناءً على طلبه، في القضية رقم 19862 لسنة 2024 جنايات التجمع الأول، والمقيدة برقم 93 لسنة 2022 حصر أمن الدولة العليا، على خلفية منشورات تضامنية على فيسبوك.

3. إسماعيل الإسكندراني

جُدد حبس الباحث والصحفي في 6 سبتمبر لمدة 45 يومًا على ذمة القضية رقم 2469 لسنة 2025. وصدر القرار في غيابه، بعد إبلاغ المحكمة من جانب حراسة السجن بأنه رفض الحضور.

4. 32 مواطنًا من الشيعة، بينهم محمد حيدر قنديل

جددت نيابة أمن الدولة العليا الحبس لمدة 15 يومًا في جلسات 6 و7 سبتمبر، ثم 20 و21 سبتمبر، على ذمة القضية رقم 5635 لسنة 2026. ويواجه معظم المتهمين اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها، فيما يواجه الصحفي والمصور محمد حيدر عماد يوسف قنديل اتهامات بقيادتها وتمويلها.

5. هشام سليمان محمد

جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس الطبيب لمدة 15 يومًا في جلستي 7 و21 سبتمبر، على ذمة القضية رقم 3596 لسنة 2026، التي تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة واستخدام حساب إلكتروني. وكان قد أُلقي القبض عليه في المطار يوم 14 أغسطس لدى عودته من السعودية، وعُرض على النيابة في اليوم التالي.

6. محمد أبو الديار

جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس المحامي محمد أبو الديار لمدة 15 يومًا في جلستي 13 و27 سبتمبر، على ذمة القضية رقم 4502 لسنة 2026. وكان قد أُلقي القبض عليه في 25 مايو؛ وهو عضو بلجنة الدفاع عن سجناء الرأي.

7. خالد محمد علي مخيمر «لوجي»

جُدد حبس مخيمر لمدة 15 يومًا في 6 سبتمبر، ثم لمدة 45 يومًا في 14 سبتمبر، في أول عرض على محكمة الجنايات، على ذمة القضية رقم 2846 لسنة 2026. وترتبط القضية بمقاطع مصورة تحدث فيها عن تعرضه للتعذيب بقسم الدخيلة، وفق روايته.

8. عمر صلاح مرعي

جُدد حبس المخرج عمر صلاح لمدة 15 يومًا في 14 سبتمبر، ثم لمدة 45 يومًا بقرار الدائرة الثانية في 28 سبتمبر، على ذمة القضية رقم 3835 لسنة 2026. واستمر دفاعه في المطالبة بعرضه على تخصصات الأوعية الدموية والباطنة والغدة الدرقية والطب النفسي والعلاج الطبيعي، ومتابعة تقرحات رسغه وتوفير الرعاية اللازمة.

9. خالد الشاذلي ومصطفى نبيه وآخرون

جُدد في 14 سبتمبر حبس خالد عمرو الشاذلي أبو الحسن السيد، ومصطفى أمين نبيه، وآخرين لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 664 لسنة 2026. وتتصل القضية بأغنية «هي فوضى» لفرقة «فكرة»، وتتضمن اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.

10. محمد عبد الكريم محمد زهران

جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس زهران في 21 سبتمبر لمدة 15 يومًا، على ذمة القضية رقم 5773 لسنة 2026، دون مستجدات في التحقيق. وترتبط القضية باجتماع لمناقشة تنفيذ حكم قضائي يتعلق بنقابة المعلمين.

11. نائل حسن

جُدد حبس حسن لمدة 15 يومًا في 21 سبتمبر، ثم لمدة 45 يومًا في 27 سبتمبر، على ذمة القضية رقم 4373 لسنة 2026، التي تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة واستخدام حساب إلكتروني للترويج لجريمة إرهابية. وكان قد أُلقي القبض عليه في 22 مايو، وعُرض على النيابة في 24 مايو.

12. هاني صبحي

جددت الدائرة الثانية جنايات إرهاب حبس صبحي في 27 سبتمبر لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 7143 لسنة 2025، على خلفية كتابات على فيسبوك. وكان قد أُلقي القبض عليه في 22 أكتوبر 2025.

13. أيمن عبد الرحمن محمد عفيفي

جددت الدائرة الثانية جنايات إرهاب حبس عفيفي في 27 سبتمبر لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 7143 لسنة 2025، على خلفية منشورات على فيسبوك. وبدأ التحقيق معه في القضية في 11 أكتوبر 2025.

14. ستة مواطنين على خلفية رفع لافتة تضامن مع فلسطين

جُدد في 27 سبتمبر الحبس لمدة 45 يومًا على ذمة القضية رقم 1644 لسنة 2024 لكل من: عمر سامي الأنصاري، وعبد الله أحمد عبد الدايم، وشهاب الدين أشرف، ويوسف ياسر محمد فران، ومحمد أحمد حامد دياب، وشادي محمد. وكان قد أُلقي القبض عليهم في الإسكندرية في 28 أبريل 2024، على خلفية رفع لافتة تضامن مع فلسطين ورفض الحرب.

15. عصام محمد رفعت

جُدد حبس رفعت في 28 سبتمبر لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 1382 لسنة 2026. وصدر القرار في غيابه بسبب تعذر الاتصال بمحبسه عبر منظومة الاتصال المرئي.

16. مصطفى أحمد رمضان توفيق

جُدد حبس مصطفى أحمد في 28 سبتمبر لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 945 لسنة 2026. وصدر القرار في غيابه، بعد إفادة السجن بأنه مريض.

17. محمد أحمد السيد علام «ريفالدو»

جُدد حبس ريفالدو في 28 سبتمبر لمدة 45 يومًا، على ذمة القضية رقم 9 لسنة 2025، رغم غيابه بسبب تعذر الاتصال بمحبسه. وتكرر بذلك تعذر مشاركته في جلسة نظر حبسه، بعد واقعة مماثلة في 24 أغسطس.

18. حمدي الزعيم ومحمد سعيد فهمي وآخرون

قررت المحكمة في 27 سبتمبر تأجيل المحاكمة إلى 11 أكتوبر 2026 لمرافعة النيابة، دون نظر الموضوع لغياب بعض المتهمين، في القضية رقم 29 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، والمقيدة برقم 2 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة و955 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا. ويشير الخبر إلى احتجاز محمد سعيد فهمي منذ مايو 2018، وعدم تنفيذ قراري إخلاء سبيل قبل إعادة اتهامه في قضايا متتابعة.

ثانيًا: الحملات

حملة «النشر مش جريمة»

أطلقت تبيان حملة «النشر مش جريمة» في  سبتمبر 2026، بفيديو توعوي أعقبته سلسلة منشورات الحملة. وتتناول الحملة أثر قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على حرية التعبير والصحافة والخصوصية الرقمية، والضمانات التي يجب أن تحكم التعامل مع المحتوى المنشور وبيانات المستخدمين.

وشملت المنشورات نطاق القانون، والمصطلحات المرتبطة بـ«القيم الأسرية»، وأحكام إنشاء الحسابات والمواقع وإدارتها، وحفظ بيانات المستخدمين والوصول إليها، وحجب المواقع. كما ربطت الحملة حماية الصحافة الرقمية بمراجعة التشريعات المؤثرة في عملها، بما يتجاوز النظر إلى قانون تنظيم الصحافة والإعلام منفردًا.

وتدعو الحملة إلى تعريفات قانونية دقيقة، وعدم استخدام الحبس لمواجهة التعبير السلمي، وضمان رقابة قضائية فعالة على الوصول إلى البيانات والحجب، وتمكين الدفاع من فحص الأدلة الرقمية ومناقشتها. وتؤكد أن مواجهة الاختراق والاحتيال والاعتداء على البيانات يجب أن تقترن بحماية الصحافة والنقد وخصوصية المستخدمين.

مشاهدة فيديو إطلاق الحملة

ثالثًا: البيانات والبيانات المشتركة

إدانة القبض على فريق تحرير منصة «متصدقش»

نشرت تبيان على منصاتها بيانًا يدين القبض على الصحفيين الستة أعضاء فريق تحرير منصة «متصدقش»: محمد أشرف أبو عميرة، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال.

وأكد البيان أن القبض على فريق تحرير كامل، مع عدم الإعلان عن أماكن احتجاز أعضائه أو أسباب القبض عليهم، وعدم تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم وقت نشر البيان، يمثل انتهاكًا خطيرًا لحرية الصحافة والضمانات القانونية الأساسية، ويهدد حق الجمهور في المعرفة وتداول المعلومات.

وحمّلت تبيان السلطات المصرية المسؤولية عن سلامة الصحفيين الستة، وطالبت بالكشف الفوري عن أماكن احتجازهم، وتمكينهم من حقوقهم القانونية، والإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، مؤكدة أن العمل الصحفي لا يجوز أن يكون سببًا للملاحقة أو الاحتجاز.

المطالبة بالإفراج عن المصور الصحفي حمدي الزعيم

شاركت تبيان في بيان مشترك نُشر في 26 سبتمبر، طالب بالإفراج الفوري عن المصور الصحفي حمدي مختار علي، المعروف بحمدي الزعيم، وإنهاء الملاحقات والقيود التي امتدت منذ عام 2016، وتنوعت بين الحبس الاحتياطي والتدابير الاحترازية والمحاكمة.

وشدد البيان على الأثر المهني والأسري والصحي لهذه السنوات، وعلى ضرورة إنهاء استخدام الإجراءات المؤقتة بما يجعلها عقوبة ممتدة قبل صدور حكم نهائي. كما دعا إلى إطلاق سراح الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم أو ممارستهم السلمية لحرية التعبير.

رابعًا: الإصدارات

«أمننة التعبير الساخر: قراءة في حالة قاع الهامور»

نشرت تبيان في سبتمبر ورقة تتناول ظاهرة «قاع الهامور»، وتدرس كيف استخدم المشاركون عالمًا كرتونيًا للتعبير عن ضغوط الحياة اليومية، قبل أن تحيط بالتجمع الرقمي تحذيرات واتهامات وبلاغات.

وتبحث الورقة انتقال السخرية من مساحة للترفيه والتعبير الجماعي إلى موضوع للاشتباه الأمني، وتضع الحالة إلى جوار سوابق لملاحقة محتوى هزلي. كما تناقش أثر الخوف من المساءلة في دفع المستخدمين إلى تقييد تعبيرهم بأنفسهم، والضمانات اللازمة للفصل بين التعبير المشروع والخطر الذي يمكن أن يبرر تدخلًا ضروريًا ومتناسبًا.

وتؤكد القراءة أن اتساع جمهور المحتوى أو قدرته على جمع مستخدمين كثيرين لا يكفي، وحده، لاعتباره تهديدًا أمنيًا.

خامسًا: موجز تحليلي للنشرة الشهرية

حين تصبح الإجراءات عقوبة: الحبس الممتد وأثره على حرية التعبير

تطرح وقائع سبتمبر سؤالًا يتجاوز مدة كل قرار بالحبس: كيف يمكن ضمان ألا يتحول تتابع التجديدات وتأجيل المحاكمات إلى عقوبة فعلية، يتحملها المتهم قبل الفصل في الاتهامات؟

ففي قضية حمدي الزعيم، يوثق البيان المشترك عشر سنوات من الحبس والتدابير والملاحقات، لا عشر سنوات متصلة داخل السجن. وفي قضية محمد سعيد فهمي، يشير خبر المحاكمة إلى احتجازه منذ مايو 2018، وإلى قراري إخلاء سبيل لم يُنفذا قبل إعادة اتهامه في قضايا متتابعة. وتكشف الحالتان أهمية النظر إلى المسار الكامل لتقييد الحرية، وما يتركه على حياة الشخص وعمله وأسرته، بدل الاكتفاء بالنظر إلى كل إجراء منفصلًا.

البيان المشترك بشأن حمدي الزعيم | تحديث المحاكمة

المراجعة القضائية يجب أن تختبر ضرورة استمرار الحبس

تكفل المادة 9 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الحق في المحاكمة خلال مدة معقولة أو الإفراج، وتقرر أن احتجاز من ينتظرون المحاكمة ينبغي ألا يكون القاعدة العامة. ويوضح التعليق العام رقم 35 للجنة المعنية بحقوق الإنسان ضرورة إعادة تقييم مبررات الحبس دوريًا، مع بحث البدائل المتاحة؛ فصدور قرار أول بالاحتجاز لا يغني عن تبرير استمراره لاحقًا.

وتقتضي هذه المراجعة أن تكون الأسئلة المطروحة محددة: ما الخطر الذي يبرر استمرار احتجاز هذا الشخص؟ وهل ما زال قائمًا؟ وهل يمكن التعامل معه بتدبير أقل تقييدًا للحرية؟ وما أثر مرور الوقت أو تغير ظروف التحقيق والحالة الصحية على ضرورة الحبس؟

هذه الأسئلة أساسية خصوصًا في القضايا المرتبطة بمحتوى منشور؛ إذ لا ينبغي أن يحل وصف الاتهام محل بيان الأدلة والأسباب الفردية التي يستند إليها استمرار الاحتجاز.

غياب المتهم يضعف قدرته على الدفاع عن حريته

استمرت خلال سبتمبر قرارات تجديد الحبس في غياب أصحابها لأسباب مختلفة: تعذر الاتصال بمحبس عصام رفعت ومحمد علام، وإفادة السجن بمرض مصطفى أحمد، وإبلاغ المحكمة بأن إسماعيل الإسكندراني رفض الحضور. ولا يصح التعامل مع هذه الأسباب المختلفة باعتبارها واقعة واحدة؛ لكن جميعها تثير سؤالًا عن قدرة المتهم الفعلية على المشاركة في مراجعة حبسه.

عصام محمد رفعت | محمد أحمد السيد علام «ريفالدو» | مصطفى أحمد رمضان توفيق | إسماعيل الإسكندراني

ويؤكد التعليق العام رقم 35 أهمية حضور المحتجز أمام المحكمة، وإتاحة المساعدة القانونية له، بما يسمح بفحص قانونية الاحتجاز وظروف المعاملة. ومن هذا المنطلق، ينبغي التحقق من سبب الغياب وإثباته، وإتاحة تواصل فعال مع الدفاع، ومعالجة العوائق التي تمنع المشاركة، بدل أن تصبح هذه العوائق جزءًا متكررًا من إجراءات تمديد الحبس.

الرعاية الطبية جزء من حماية المحتجز

تبرز حالة عمر صلاح مرعي أثر استمرار الاحتجاز بالتزامن مع احتياجات طبية لم تُلبَّ وفق ما نشره دفاعه. ولا تقتصر المسألة على تسجيل طلب الكشف الطبي في محضر الجلسة؛ بل تتعلق بمتابعة تنفيذه، وإتاحة العلاج والتخصصات اللازمة، وتقييم أثر الحالة الصحية عند النظر في استمرار الحبس.

تحديث قضية عمر صلاح مرعي

ونرى في هذه القراءة أن فعالية الرقابة القضائية تُقاس كذلك بقدرتها على متابعة ما يحدث بعد إصدار القرار: هل نُفذ العرض على الطبيب؟ وهل وصل التقرير إلى الدفاع؟ وهل أُتيحت للمحتجز فرصة شرح ما استجد في حالته؟

حماية التعبير تتطلب ضمانات في النص والتطبيق

تلتقي هذه الوقائع مع السؤال الذي تطرحه حملة «النشر مش جريمة»: كيف نمنع تحول النشر والتعبير إلى مدخل لعقوبات تسبق الحكم؟ فوضوح التشريع يظل ضروريًا، لكنه يحتاج إلى ممارسة قضائية تفحص الأدلة وتختبر مبررات الاحتجاز وتضمن مشاركة المتهم ودفاعه.

ويكشف رصد سبتمبر الحاجة إلى مراجعة فردية وجدية لاستمرار الحبس، ومحاكمات لا تتعرض لتأخير غير مبرر، وتنفيذ قرارات الإفراج، ومتابعة الرعاية الطبية، وحماية حق الدفاع. فالأثر الذي تتركه سنوات الإجراءات على الحرية والعمل والصحة لا يزول بمجرد تحديد موعد جديد للجلسة.